السيد محمد سعيد الحكيم

9

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ترك ما كان مظنة الإثارة والفتنة من التخلع والتزين ، نظير ما تقدم في غير المحارم . ( مسألة 10 ) : يحرم على الرجل النظر لما يجب ستره من جسد المرأة ، إلا أن تكون متكشفة بحيث إذا نهيت لا تنتهي ولا تتستر ، من دون فرق في ذلك بين كون تكشفها لاعتقاد الحل وأن يكون تسامحاً وعصياناً . أما إذا كان تكشفها غفلة عن وجود الناظر بحيث لو نبهت لاستترت فلا يجوز النظر إليها إذا كانت مسلمة ، بل حتى إذا كانت كافرة على الأحوط وجوباً . ( مسألة 11 ) : الأحوط وجوباً عموم وجوب الستر وحرمة النظر لصورة المرأة في المرآة ونحوها مما يحكي حكاية تامة ، بل الأحوط وجوباً العموم لمثل الماء الصافي مما يحكي حكاية ناقصة ، إلا أن لا تتميز الصورة حينئذٍ ، بل تكون شبحاً لا غير . وأما الصورة التلفزيونية والفتوغرافية ونحوهما فالظاهر جواز النظر إليها ، وإن كان الأحوط استحباباً تركه إذا لم تتعمد المرأة بذل الصورة . بل يحرم إذا كانت مؤمنة وكان النظر هتكاً لها وتوهيناً عرفاً ، كما قد يكون ذلك فيما إذا كانت مصونة في نفسها وكانت الصورة معرفة لها . ( مسألة 12 ) : يجوز نظر المرأة للرجل الأجنبي ، والأحوط وجوباً أن لا تملأ نظرها منه وتتأمله . ( مسألة 13 ) : يحرم على كل من الرجل والمرأة الأجنبيين مس أحدهما الآخر ، من دون فرق بين ما يحل النظر له من المرأة وغيره ، فلا يجوز لهما المصافحة . ولا يسوّغ ذلك كونه في بعض الأوساط والأعراف البعيدة عن الدين من جملة آداب المعاشرة ، بحيث يُرمى تاركه بسوء الخلق ومجانبة الأدب ، فإن في الجري على تلك الأعراف في مثل ذلك تضييعاً لتعاليم الدين وطمساً لمعالمه وانصهاراً بتقاليد الكفر وتبعية له ، بل يلزم الاصرار على تطبيق الحكم الشرعي والعمل عليه بلطف ووداعة وأدب ، حتى يشيع ويعرف حاله على حقيقته ، ويصير التزام